مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

قال ابن هشام : وقال ابن مالك : الصحيح : أن هذا نون زيدت في آخر الاسم ، كنون " ضيفن " ، وليس بتنوين . ثم قال : وفيما قاله نظر ، لأن الذي حكاه سماه تنوينا ، فهذا دليل منه على أنه سمعه في الوصل دون الوقف ، ونون " ضيفن " ليست كذلك ( 42 ) . السادس : تنوين الحكاية . وهو اللاحق للفظ فيحكى كما هو ، ذكره ابن الخباز في شرح الجزولية وقال : مثل أن تسمي رجلا ب‍ " عاقلة لبيبة " فإنك تحكي اللفظ المسمى به . قال ابن هشام بعدما نقله عنه في المغني : وهذا اعتراف منه بأنه تنوين الصرف ، لأن الذي كان قبل التسمية حكي بعدها ( 43 ) . وأورد عليه : بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعا ، وكيف يجامع تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف فثبت أنه قسم برأسه وإن كان المحكي تنوين صرف . وأجيب : بأن عدم مجامعة تنوين الصرف لما فيه علتان إنما هي اعتبارية وضعية لا ذاتية ، فإذا وجد ما يدل على المجامعة اعتبر ، كما في الحكاية هنا ( 44 ) . تنبيهان : الأول : قال العلامة الأهدل في الكواكب الدرية ( 45 ) - بعدما ذكر التنوين وأقسامه - : ولكن الأصح اختصاص ما عدا الأخيرين - يعني تنويني الترنم والغلو - كما مر .

--> ( 42 ) مغني اللبيب 1 / 449 . ( 43 ) المغني 1 / 449 . ( 44 ) راجع المنصف من الكلام 2 / 99 . ( 45 ) الكواكب الدرية شرح متممة الأجرومية 1 / 8 .